الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

424

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

بسلوككم فيه ، أو بسبب انجائكم ، أو متلبسا بكم . و « الفرق » ، هو الفصل بين شيئين ، بالفتح ، مصدر وبالكسر ، الطائفة من كل شيء . و « البحر » ، يسمى بحرا لاستبحاره . وهو سعته وانبساطه . وقرأ الزهري ، في الشواذ ، على بناء التكثير . لأن المسالك كانت اثني عشر بعدد الأسباط . « فَأَنْجَيْناكُمْ وأَغْرَقْنا » : « الغرق » : الرسوب في الماء . و « النجاة » : ضد الغرق ، كما أنها ضد الهلاك . « آلِ فِرْعَوْنَ » : أراد به فرعون وقومه . واقتصر على ذكرهم ، للعلم . بأنه كان أولى به . وقيل ( 1 ) : شخصه ، كما يقال : اللهم صل على آل محمد ، أي : شخصه . واستغنى بذكره ، عن اتباعه . والأحسن فيه ، أنه من باب راكب الناقة طليحان ، اعتبارا للمضاف والمضاف إليه ، أي : هو والناقة . « وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) » ذلك ، أو غرقهم ، أو انفلاق البحر ، عن طرق يابسة ( 2 ) ، أو جثثهم التي قذفها البحر ، إلى الساحل ، أو ينظر بعضكم بعضا . ذكر الشيخ الطبرسي ، في تفسيره ( 3 ) ، عن ابن عباس : ان اللَّه تعالى أوحى إلى موسى ، أن يسري ببني إسرائيل ، من مصر . فسرى موسى - عليه السلام - ( 4 ) ،

--> 1 - أنوارا التنزيل 1 / 56 . 2 - كذا في أو ر . والأصل : يا بته . 3 - مجمع البيان 1 / 107 . 4 - المصدر : ببني إسرائيل .